فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 67

تنبيه:

والتضحية بالذكر أو الأنثى جائز

فمن الناس من ذبح الأنثى، بل وصل الشطط ببعضهم إلى القول بأن التضحية بالأنثى غير جائز، وهذا القول مردود عليهم بالأدلة القرآنية والنبوية وإجماع سلف الأمة.

أما الكتاب: فقد قال تعالى: {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} (الحج:34)

ولم يفرق الله تعالى بين كونها ذكرًا أو أنثى.

أما السنة: فقد أخرج أهل السنن من حديث أم كُرز في العقيقة قالت: سمعت النبى - قال:

"عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لا يضركم ذكرانًا كنّ أم إناثًا"

وما يصح في العقيقة يصح في الأضحية.

أما الإجماع: فقد قال الإمام النووى ـ رحمه الله ـ كما في المجموع (8/ 397) : تصح الأضحية بالذكر أو الأنثى بالإجماع، وفى الأفضل منهما خلاف، والصحيح الذى نص عليه الشافعى وبه قطع كثيرون: أن الذكر أفضل من الأنثى، وللشافعى رواية أخرى: أن الأنثى أفضل.

وقال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ في الشرح الكبير (5/ 161) :

ولأن القصد اللحم، ولحم الذكر أوفر ولحم الأنثى أرطب فتساويا.

فائد ة:

لا بأس الأضحية بالخصيّ

أخرج الإمام أحمد وابن ماجة عن أبي سلمة عن عائشة وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنهم ـ أن رسول الله:

كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين مَوْجُوءين [1] فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد لله بالتوحيد، وشهد لي بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وآل محمد -.

أخرج الإمام أحمد عن أبي رافع قال: ضحّى رسول الله بكبشين أملحين مَوْجُوءين خصيين.

أخرج الإمام أحمد عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: ضحَّى رسول الله - بكبشين سمينين عظيمين أملحين أقرنين مَوْجُوءين ... (صححه الألباني في صحيح ابن ماجة(2/ 199)

وفي الأحاديث السابقة جواز التضحية بالخصيّ، والخصاء يفيد اللحم طيبا وينفي عنه الزهومة وسوء الرائحة.

(1) موْجُوءين: الموجوء منزوع الأنثيين يعني الخصيتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت