فهرس الكتاب
تنقسم العيوب التى تكون في الأضاحى إلى ثلاثة أقسام [1] :
القسم الأول: عيوب تردُّ بها الأضحية، ولا تجزئ معها:
وهى أربعة، نصت السنة على عدم إجزائها:
1ـ العوراء البيِّن عورها: فإن غطى البياض أكثر ناظرها، بحيث بقى أقله لم تجزئ، ولا تجزئ العمياء من باب أولى.
2ـ المريضة البيِّن مرضها: فإن كان مرضها خفيفًا أجزأت.
3ـ العرجاء البيِّن عرجها: ومقطوعة ومكسورة الأرجل من باب أولى.
4ـ الهزيلة التى لا تنقى: أى التى لا مخ لها لضعفها وهزالها (المخ الذى في الطعام) .
والدليل على ذلك: ـ
ما أخرجه أهل السنن، وعند مالك من حديث البراء بن عازب ـ رضى الله عنه ـ أن رسول الله - سُئل: ماذا يتقى من الضحايا؟ فأشار بيده وقال أربعًا، وكان البراء يشير بيده ويقول: يدى أقصر من رسول الله - العرجاء البيِّن ظَلْعُهَا، والعوراء البيِّن عورها، والمريضة البيِّن مرضها، والعجفاء التى تُنْقِى [2]
وفى رواية عن النسائى وأحمد: أربعة لا يجزين في الأضاحى، العوراء البيِّن عورها، والمريضة البيِّن مرضها، والعرجاء البيِّن ضلعها، والكسيرة التى لا تُنْقِى.
وهذه العيوب تُردُّ بها الأضحية ولا تجزئ باتفاق العلماء، فالعيوب الأربعة السابقة متفق عليها أنها لا تجزئ في الأضحية، واختلفوا في ذاهبة القرن (العضباء) ومكسورته، ومقطوعة بعض الأذن، وبعض الإلية، وكل عيب ينقص اللحم يمنع الإجزاء.
قال ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ في التمهيد (20/ 168) :
أما العيوب الأربعة المذكورة في الحديث فمجمع عليها، لا أعلم خلافًا بين العلماء فيها.
قال النووى ـ رحمه الله ـ كما في شرح مسلم (13/ 120) :
وأجمعوا على أن العيوب الأربعة المذكورة في حديث البراء لا تجزئ بها، وكذا ما كان في معناها أو أقبح كالعمى وقطع الرجل وشبهه. أ هـ
أضف إلى ذلك أنه يمنع من أكل الجلالة، وهى التى تتغذى على العذرة ولا تأكل غيرها.
(1) انظر الشرح الممتع (7/ 476)
(2) تنقى: أى التى لا نقى لها (وهو المخ الذى في العظام)