فهرس الكتاب
القسم الثانى: عيوب تكره في الأضحية لكنها تجزئ:
1ـ مقطوعة الأذن أو جزء منه: والجمهور على أنها لا تجزئ، وفيه نظر لأن النبى - قد حصر عدم الإجزاء في العيوب الأربعة المتقدمة.
فقدأخرج النسائى وأحمد عن علىّ ـ رضى الله عنه ـ قال:
أمرنا رسول الله - أن نتشرف العين والأذن
(الحديث ضعفه البعض وصححه أحمد شاكر، وصححه كذلك الشيخ الألبانى ـ رحمهما الله ـ في الإرواء(4/ 364)
فهذا الأثر يدل على أنه يجتنب ما فيه ثقب أو شق أو قطع وليس فيه عدم الإجزاء.
قال القرطبى ـ رحمه الله ـ عند قوله تعالى: {وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ} ... (النساء: 119)
ولما كان هذا من فعل الشيطان وأثره، أمرنا رسول الله - أن نتشرف العين والأذن، ولا نضحى بعوراء ولا مقابَلة (التى قطع مقدم أذنها) ولا مدابَرة (التى قطعت مؤخرة أذنها) ولا شرقاء (التى شقت أذنها طولًا) ولا خرقاء (التى خرقت أذنها)
ثم قال ـ رحمه الله ـ:
والعيب في الأذن مراعى عند جماعة العلماء، فيكره أن تكون فيها هذه العيوب، ولكنها تجزئ في الأضحية وكلها تكره فيها، فيكره التضحية بما فيها عيب لا ينقص اللحم مثل مكسورة بعض القرن، أو مقطوعة بعض الأذن، أو مشقوقة الأذن أو في أذنها ثقب مستدير ونحو ذلك.
واختلف العلماء في السَّكَّاء (وهى التى خلقت بلا أذنين) فذهب أبو حنيفة ومالك والشافعى إلى أنها إذا لم تكن أذن خلقة لم تجز، وإن كانت صغيرة الأذنين جازت.
2ـ مكسورة القرن أو أكثره (العضباء) [1] :
وجمهور العلماء على جواز الأضحية بمكسورة القرن إن كان لا يدمى، فإن كان يدمى فقد كرهه مالك، وكأنه جعله مرضًا بيِّنًا.
(1) العضب: النصف فما زاد، كذا قال سعيد ابن المسيب