فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 67

فتوى:

سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (المجلد 22/صـ 440 - 441) :

رجل يسب الدين أحيانًا في أوقات غضبه، يذبح ويبيع اللحم، هل تؤكل ذبيحته؟

مع العلم بأنه يصلي ويصوم؟

الجواب: الذي يسب الدين يكون مرتدًا عن دين الإسلام، ولا تحل ذبيحته ولو صلي وصام حتى يتوب إلي الله تعالي توبة صحيحة، ويترك هذا القول المنكر الموجب لردته عن الإسلام، وصلاته وصيامه وغيرهما من عبادته كلها باطلة حتى يتوب إلي الله سبحانه توبة نصوحًا مما صدر منه، لقول الله ـ عز وجل ـ: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الأنعام: 88)

وما جاء في معني هذه الآية من الآيات

الشرط الثالث: أن يقصد التذكية:

لقوله تعالي: {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ}

والتذكية فعل خاص يحتاج إلي نية، فإن لم يقصد التذكية لم تحل الذبيحة، مثل أن تصول عليه بهيمة فيذبحها للدفاع عن نفسه فقط.

الشرط الرابع: أن يكون المذكي مأذونًا في ذكاته شرعًا:

فأما غير المأذون فيه فنوعان:

أحدهما: ما حُرم لحق الله تعالي كصيد الحرم والإحرام فلا يحل وإن ذكّي لقوله تعالي:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} (المائدة:1)

وقوله تعالي: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (المائدة: 96)

الثاني: ما حُرم لحق المخلوق كالمغصوب والمسروق يذبحه الغاصب أو السارق، ففي حِلِّه قولان لأهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت