فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 67

والراجح: أن طعام أهل الكتاب حل لنا بنص الآية، وهذا ما فهمه ابن عباس - رضي الله عنهما - حيث قال في قوله تعالي: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ} (المائدة: 5) قال طعامهم: ذبائحهم

وقد أكل النبي - من طعام اليهود وهو الذي نزل عليه قوله تعالي:

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا} (المائدة: 64)

فكانوا يسبون الله وينسبون له الولد ومع ذلك أكل النبي - من ذبائحهم وقصة أكله لكتف الشاة المسمومة مشهورة معروفة.

هذا وقد وجه سؤال إلي اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (232/ 391 - 192)

هل صحيح أن أكل ذبائح أهل الكتاب وطعامهم في عصرنا هذا حرام؟

لأنهم تغيروا عما كانوا عليه في القديم

فأجاب الشيخ ابن باز - رحمه الله - مع اللجنة:

ذبائح أهل الكتاب من اليهود والنصاري يجوز أكلها، إذا ذكروا اسم الله عليها مع استفاء سائر شروط الذبح المعروفة في الإسلام.

{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ} (المائدة: 5)

وإن قتلوها بالخنق أو الصعق لم يحل أكلها وكذا إن ذكروا اسمًا غير اسم الله عليها كالعزيز والمسيح لم يحل أكلها، لقوله تعالي في بيان المحرمات: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ} (المائدة: 3)

وهذا هو الشرط السادس

الشرط السادس: أن لا يهل بالذبح لغير الله:

والمقصود به تعظيم غير الله سواء كان برفع الصوت أم لا، والمقصود أن لا يسمي عليها باسم غير الله مثل أن يقول: باسم النبي أو الولي أو باسم المسيح أو العذراء أو باسم جبريل أو فلان، فإن سمي عليها باسم غير الله لم تحل اتفاقاُ، حتي وإن ذكر اسم الله معه لقوله تعالي:

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} إلي قوله تعالي: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ} (المائدة: 2،3)

وفي الحديث القدسي الصحيح قال تعالي:

"من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه"

الشرط السابع: أن يذكر اسم الله تعالي عليها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت