فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 67

1 -تعريف الأُضحية:

وهي بضم الهمزة فيقال: أُضْحِيَّة، ويجوز كسرها فيُقال: أِضحية والجمع أضاحي، ويجوز حذف الهمزة وفتح الضاد فيقال: ضَحيَّة والجمع ضحايا

والأُضحية: هي ما تذبح من بهيمة الأنعام (الإبل والبقر والغنم من الماعز والضأن) تقربًا إلى الله ـ تعالى ـ أيام عيد الأضحى

وقد عرفها البعض بأنها ما يذكى تقربًا إلى الله تعالى في أيام النحر بشرائط مخصوصة

والأضحية اشتقت من اسم الوقت الذى شُرع ذبحُها فيه، وبها سُمي اليوم يوم الأضحية، فالأصل في هذه التسمية الذبح وقت الأضحي ثم أُطلق ذلك على ما ذبح في أي وقت كان في أيام التشريق.

والأضحية شرعت في السنة الثانية من الهجرة

2 -دليل مشروعية الأضحية:

الأضحية مشروعه بالكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة

-أما الكتاب: فقوله تعالى: {َفصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [1] ... (الكوثر:2)

قال بعض أهل العلم المراد بالآية: الأضحية بعد صلاة العيد

قال تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} (الحج:34)

-أما السنة: فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أنس - رضي الله عنه - قال:

ضحى النبي - بكبشين أملحين [2] أقرنين [3] ذبحهما بيده وسمى وكبّر ووضع رجله على صفاحهما [4]

وأخرج البخارى أيضًا من حديث عقبة بن عامر ـ رضى الله عنه ـ أن النبى - أعطاه غنمًا يقسمها على صحابته ضحايا، فبقى عَتُودُ [5] فذكره للنبى - فقال: ضحِّ به أنت""

-أما الإجماع: فلا يعلم مخالف لمشروعية الأضحية، فقد أجمع المسلمون على مشروعيتها

(المغني: 9/ 345)

(1) ـ الحكمة من الجمع بين الصلاة والنحر

قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ كما في الفتاوى

أمرالله النبي - أن يجمع بين هاتين العبادتين العظيمتين وهما الصلاة والنسك الدالتان على القرب والتواضع والافتقار وحسن الظن، وقوة اليقين، وطمأنينة القلب الى الله، والى عونه وفضله،

عكس حال أهل الكبر والنفرة وأهل الغنى عن الله، الذين لا حاجة لهم في صلاتهم إلى ربهم والذين لا ينحرون له خوفًا من الفقر ولهذا جمع بينهما في قوله تعالى: (قل إن صلاتى ونسكي ... ) )

وقال ـ رحمه الله ـ: وأجل العبادات البدنية الصلاة، وأجل العبادات المالية النحر، وما يجتمع للعبد في الصلاة لا يجتمع له في غيرها من سائر العبادات كما عرفه أرباب القلوب الحية وأصحاب الهمم العالية وقد امتثل النبي - أمر ربه فكان كثير الصلاة، كثير النحر حتى نحر بيده في حجة الوداع ثلاثًا وستين بدنة وكان ينحر في الأعياد وغيرها.

(2) ـ الأملح: الأبيض الخالص وقيل الذي بياضه أكثر من سواده

(3) ـ الأقرن: الذى له قرنان معتدلان

(4) ـ صفاحهما: الصفح هو الجنب، وفى رواية عند أبى داود:"ويضع رجله على صفحتها"

(5) ـ عَتُودُ: هو الصغير من أولاد المعز إذا قوى وأتى عليه الحول، وقوى على الرعى، واستقل عن الأم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت