فهرس الكتاب
الشرط العاشر: إنهار الدم أي إجراؤه وتفجيره بالتذكية:
لقول النبي:"ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل"أخرجه البخاري ومسلم
ثم إذا كان الحيوان غير مقدور عليه كالشارد أو الواقع في بئر أو مغارة ونحوه كفي إنهار الدم في أي موضع كان في بدنه، والأولي أن يتحري ما كان أسرع إزهاقًا لروحه لأنه أريح للحيوان وأقل عذابًا وإن كان الحيوان مقدورًا عليه فلابد أن يكون إنهار الدم في الرقبة من أسفلها إلي اللحيين بحيث تقطع الودجين وهما عرقان غليظان محيطان بالحلقوم وتمام ذلك أن يقطع معهما الحلقوم وهو مجري النفس، والمرئ وهو مجري الطعام والشراب؛ ليذهب بذلك مادة بقاء الحيوان وهو الدم، وطريق ذلك وهو الحلقوم والمرئ وإن اقتصر علي قطع الودجين تمت التذكية وحلت الذبيحة.
قال ابن قدامة - رحمه الله - في المغني (13/ 62) :
قال أبو حنيفة: يعتبر قطع الحلقوم والمرئ وأحد الودجين ولا خلاف في أن الأكمل قطع الأربعة (الحلقوم والمرئ والوجدين) فالحلقوم مجري النفس، والمرئ مجري الطعام والشراب، والوجدان وهما عرقان محيطان بالحلقوم؛ لأنه أسرع لخروج روح الحيوان