فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 67

فإذا ذبحت الضحية لا يعطي الجازر منها شيئا لأجل الأجرة لا من جلودها ولا من غيره وهذا قول الجمهور خلافًا للحسن البصري وعبدالله بن عبيد بن عمير

فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن رسول الله - أمره أن يقوم علي بُدنه وأن يقسم بُدنه كلها لحومها وجلودها وجلالها، ولا يعطي في جزارتها شيئًا ونحن نعطيه من عندنا، وفي رواية: أمرني رسول الله - أن أقوم علي بُدنه وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجِلَّتِها [1] وأن لا أعطي الجازر منها شيئًا.

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في افتح (3/ 650) نقلاُ عن بعض أهل العلم: إعطاء الجزار علي سبيل الأجرة ممنوع لكونه معاوضة.

وقال النووي ـ رحمه الله ـ في شرح مسلم (9/ 65) :

لا يجوز إعطاء الجزار منها شيئًا بسبب جزارته

وذهب بعض أهل العلم: إلي جواز إعطاء الجازر بعد توفيته أجرته إذا كان فقيرًا، أو علي سبيل الهدية إن كان غنيًا.

قال ابن قدامة - رحمه الله - كما في الشرح الكبير (5/ 209) :

فأما إن دفع إليه صدقة أو هبة، فلا بأس؛ لأنه مستحق للأخذ، فهو كغيره بل هو أولي؛ لأنه باشرها وتاقت نفسه إليها، وكذا قال الحافظ ابن حجر- رحمه الله - كما جاء في الفتح (3/ 650)

ويري بعضهم المنع عمومًا خشية أن يقع تسامح في الأجرة من أجل الذبح.

7 -لا يجوز بيع شيء من الأضحية:

(1) ـ أجِلَّتِها: جمع جُلال، وهو ما تلبسه الدابة ويطرح علي ظهرها من كساء ونحوه لتصان به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت