فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 67

فلا يباع الجلد ولا صوف ولا شعر ولا لحم ولا عظم ولا غير ذلك وهذا أيضًا بالنسبة للهدي

فقد أخرج الإمام أحمد بسند فيه مقال عن أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي - قال:

"ولا تبيعوا لحوم الهدي والأضاحي، فكلوا ,تصدقوا واستمتعوا بجلودها ولا تبيعوها"

وهذا مذهب الشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة: يبيع ما شاء منها ويتصدق بثمنه والأظهر عدمه

وجاء في الحديث الذي أخرجه الحاكم في المستدرك والبيهقي من حديث أي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله - قال:"من باع جلد أضحيته فلا أضحية له"

وهذا الحديث ضعفه بعض أهل العلم , وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب (1/ 629) وفي صحيح الجامع) 6118) وقد ثبت صحته، وعليه فإنه لا يجوز أن يبيع المضحي الجلد بل يتصدق به أو ينتفع هو به

قال النووي - رحمه الله - كما في روضة الطالبين (2/ 493) :

لا يجوز بيع جلد الأضحية، ولا جعله أجرة للجازر وإن كانت تطوعًا بل يتصدق به المُضحي.

وللمضحي الانتفاع بجلد الأضحية وغير ذلك، ولا يحل له بيع شيء منها، ثم يتصدق بثمنه للفقراء (كما ذهب أبو حنيفة - رحمه الله -) وإنما إن شاء انتفع بما شاء منها ودفع ما يحتاجه إلي الفقراء، وهذا ما ذكره ابن قدامة - رحمه الله - في المغني (9/ 356) وابن حزم في المحلي (7/ 385) ودليل ذلك:

1.قوله تعالي: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} (الحج: 28)

قال الماوردي كما في الحاوي (19/ 119) :

فنص علي أكله وإطعامه، فدل علي تحريم بيعه

2.ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث سلمة بن الأكوع قال: قال النبي:"في الأضحية:"كلوا وأطعموا وادخروا""

فهذا دليل علي أن المباح في الأضحية الأكل والإطعام والادخار، ولم يجز النبي - البيع.

3.ما أخرجه مسلم عن عبد الله بن واقد- رضي الله عنه - أنه قيل للنبي:"إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ويجملون الوَدَكَ."

ففي هذا الحديث أباح النبي - الانتفاع من الأضحية واتخاذ الأسقية منها.

8 -يجوز شرب لبن الأضحية إلا إن كان لها ولد فإنه يجوز شرب ما بقي عن حاجته.

كما يجوز ركوبها عند الحاجة ما لم يضر بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت