فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 67

4 -ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث البراء أن أبا بردة ـ رضى الله عنه ـقال:

يا رسول الله ذبحتُ قبل أن أُصلي وعندي جذعة [1] خير من مُسنة [2] فقال:

"اجعلها مكانها، ولن تجزئ عن أحد بعدك"

5 -ما أخرجه الإمام أحمد وابن ماجة والحاكم وغيرهم من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي - قال:"من كان له سَعَةٌ ولم يُضَحِّ، فلا يَقْرَبَنَّ مُصَلانا" (ضعيف وحسنة البعض)

وقالوا: إن مثل هذا الوعيد لايلتحق بترك غير الواجب

6 -ما أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح من حديث البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ أن النبي - قال:"أربعة لا يجزين في الأضاحي: العوراء البين عورها و ...."الحديث

قالوا: فقول النبي:"لا يجزين"دليل على وجوبها لأن التطوع لايقال فيه: لا تجزئ

قالوا: والسلامة من العيوب إنما تراعى في الرقاب الواجبة، وأما التطوع فجائز أن يتقرب إلى الله فيه بالأعور وغيره

7 -واحتجوا كذلك بالوجوب على أن النبي - ضحى وقد قال تعالى:

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} ... (الأحزاب:21)

القول الثاني: إن الأضحية سنة وليست واجبة:

وهو مذهب الجمهور: مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور والمزني وابن المنذر وداود وابن حزم وغيرهم من جمهور الفقهاء

وقال العيني ـ رحمه الله ـ في العمدة: قال سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وعلقمة والأسود والشافعي وأبو ثور ـ رحمهم الله جميعًا ـ لا تجب فرضا لكنها مندوب إليها من فعلها كان مثابًا ومن تخلف عنها لايكون آثمًا

وروي عن أبي يوسف ـ رحمه الله ـ"وهو من أصحاب أبي حنيفة"أنه قال: إنها سنة

وقال ابن باز ـ رحمه الله ـ كما في مجموع فتاوى اللجنة الدائمة (11/ 394) :

الأضحية سنة كفاية، وقال بعض أهل العلم: هي فرض عين

(1) جذعة: ما لها ستة أشهر

(2) مسنة: هى الثنى من كل صنف، فالثنية من الإبل ما لها خمس سنوات، والثنى من البقر ما لها سنتان والثني من الغنم ماله سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت