الصفحة 101 من 173

"ما ملأ أدميٌ وعاءً شرًا من بطنه, بحسب ابن آدم أُكُلاتٌ ـ وفي رواية: لُقيماتٌ ـ يقمنَ صلبه، فإن كان لا محالةَ، فثُلُثٌ لطعامه، وثُلُثٌ لشرابه، وثُلُثٌ لنفَسِهِ"

ـ أُكلات: لُقم. ... (صحيح الجامع:5674)

16ـ قضاء الساعات الطوال في إعداد الطعام، وضياع الأوقات في المطبخ: ولا تنتهي المرأة إلا قبيل المغرب بدقائق، فتنشغل عن ذكر الله وقراءة القرآن، ويضيع عليها الذكر وقت الغروب وساعة الإجابة، وعند السحر عند إطعام السحور، فيمكن للمرأة استغلال هذه الأوقات التي تعد فيها الطعام في الذكر، والاستغفار، والتسبيح، والدعاء، وهي بذلك تجمع بين الحسنيين، بين إعداد الطعام، وكثرة الذكر، والاستغفار، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ولها أن تستمع للقرآن والمحاضرات في المطبخ عند إعداد الطعام حتى لا تضيع الأوقات.

17 ـ عدم إحسان وتصحيح النية عند إعداد الطعام للزوج والأولاد:

وهذا فيه ما فيه من ضياع الأجر العظيم، والذي تستطيع أن تتحصل عليه الزوجة في إحسان النية عند إعداد الطعام للصائمين.

فقد أخرج الإمام مسلم عن أنس - رضي الله عنه - قال:

"كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر، فمنا الصائم ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلًا في يوم حار، أكثرنا ظلًا صاحب الكساء، ومنا مَن يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصُّوَّام وقام المفطرون، فضربوا الأبنية، وسقوا الركاب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ذهب المفطرون اليوم بالأجر"

فهؤلاء مفطرون وذهبوا بالأجر، فما نقول في كون القائم علي خدمة الصائم صائمًا مثله، فمما لا شك فيه أن أجره مضاعف، بل لا نبالغ إن قلنا: إن كثيرًا من الرجال حرموا هذا الأجر، وخصّ الله به النساء، فعلى النساء أن يحتسبن نية تفطير الصائمين عند إعدادهن الطعام، فيأخذن أجر مَن تُفطِّر، فقد أخرج الترمذي عن زيد بن خالد الجُهَنِيّ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت