الصفحة 104 من 173

وقال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم:59]

يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ كما في"كتاب الصلاة وحكم تاركها"صـ3:

لا يختلف المسلمون عن ترك الصلاة المفروضة عمدًا من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، وإن إثمه عند الله أعظم من إثم قتل النفس وأخذ الأموال وأعظم من إثم الزنا والسرقة وشرب الخمر، وإنه متعرض لعقوبة الله وسخطه وخزيه في الدنيا والآخرة.

فهيا أختاه ... إلى الصلح مع الله، والصلاة من الآن، وأحمل لكِ هذه البشارة.

فقد أخرج ابن حبان في"صحيحه"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"إذا صلت المرأة خمسها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها دخلت الجنة من أي أبواب الجنة شاءت".

وعند الإمام أحمد بلفظ:

"إذا صلَّت المرأة خمسها، وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئتِ".

20 ـ تأخير الصلاة عن وقتها:

فكثير من النساء تنشغل عن الصلاة وتأخرها بسب أعمال المنزل من طبخ وغسيل ... وغير ذلك، أو تتأخر في النوم حتى يخرج وقتها، وخصوصًا صلاة الفجر، ولقد توعَّد الله كل مَن يؤخر الصلاة عن وقتها بالويل والعذاب الشديد، فقال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون 4، 5]

أي: يؤخرونها عن وقتها أو يخرجوها عن وقتها بالكلية كما قال مسروق: وهذا من صفات المنافقين

وانظر قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيمن أخر صلاة العصر

فقد أخرج الإمام مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا".

ولئن يفقد الرجل أهله وماله خير له من أن يفوته وقت الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت