فقد أخرج عبد الرزاق في"مصنفه"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لأن يوتر أحدكم أهله وماله خير له من أن يفوته وقت الصلاة".
يقول ابن حزم ـ رحمه الله ـ كما في"كتاب الكبائر للذهبي"صـ26:
لا ذنب بعد الشرك أعظم من ترك الصلاة حتى يخرج وقتها وقتل مؤمن بغير حق.
فلنعلم جميعًا ولتعلم كل أخت مسلمة ... أن أحب الأعمال عند الله - عز وجل - هي الصلاة في وقتها
فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:
"سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة على وقتها. قلت: ثم أي؟"
قال: بر الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله"."
21 ـ الصلاة مكشوفة العورة:
فبدن المرأة كله عورة يجب عليها ستره، وإذا كانت في صلاة فإنها تُبدي الوجه والكفين
أخرج أبو داود والترمذي عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا يقبل الله صلاة حائض [1] إلا بخمار".
وأخرج أبو داود عن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ:
"أنها سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أتصلي المرأة في درع [2] وخمار بغير إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها".
-وقد استهانت بعض المسلمات بحدود العورة في الصلاة، فقد تصلي الواحدة منهن وبعض أجزاء من جسدها مكشوفة، كأن ينكشف ذراعها، أو أجزاء من ساقها، أو شعرها ... أو غير ذلك، وهذا كله حرام وقد يبطل الصلاة، فلتراعي المرأة عدم إبداء العورة في الصلاة.
-وكذلك عدم لبس ملابس شفافة تبين لون الجسم أو كشف أجزائه، ولتعلم أنها واقفة بين يدي الله تعالى في الصلاة تناجيه وتدعوه.
-كما أنه يكره أن تنتقب المرأة في الصلاة من غير ضرورة (كالصلاة في وجود أجانب)
قال ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ:
وقد أجمعوا على أن على المرأة أن تكشف وجهها في الصلاة والإحرام أي: في الحج
(1) حائض: بالغة.
(2) الدرع: الجلباب.