الصفحة 106 من 173

ولكنها تغطى وجهها عن الأجانب من غير نقاب.

22 ـ التطيُّب عند الذهاب للمسجد:

حيث تأتي بعض النساء إلى المسجد، وقد تعطَّرت وتجمَّلت وكأنها تزف إلى يوم عرسها، وهذا خطأ جسيم وإثم عظيم، فقد أخرج البيهقي بسنده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"أيما امرأة تَطيَّبت، ثم خرجت إلى المسجد، لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل" (صححه الألباني)

وعند الإمام أحمد أ‍ن أبا هريرة - رضي الله عنه - استقبل امرأة متطيبة فقال لها:

"أين تريدين يا أمة الجبار؟ قالت: المسجد، فقال: وله تطيبتِ؟ قالت نعم. قال أبو هريرة: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أيما امرأة خرجت من بيتها متطيِّبة تريد المسجد، لم يقبل الله - عز وجل - لها صلاة، حتى ترجع فتغتسل منه غسلها من الجنابة".

-وأخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي من حديث أبي موسي الأشعري - رضي الله عنه:

"أيما امرأة استعطرت ثم خرجت، فمرّت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية، وكل عين زانية"

أخرج الإمام مسلم عن زينب زوجة عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"إذا شهدت إحداكن المسجد، فلا تمسّ طيبًا"

وأخرج الإمام أحمد وأبو داود عن أبي هريرة - رضي الله عنه:

"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهن تفلات"

ـ تفلات: غير متطيبات، يُقال امرأة تفلة: إذا لم تتطيب. ... (أفاده الخطابي في"معالم السنن")

قال ابن دقيق العيد: فيه (أي في الحديث السابق) حرمة التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد؛ لما فيه من تحريك داعية الرجال وشهوتهم، وربما يكون سببًا لتحريك شهوة المرأة أيضًا.

وأخرج الإمام مسلم من حديث زينب الثقفية ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لنا:"إذا شهدت إحداكن العشاء في المسجد، فلا تتطيب تلك الليلة، ولا تمس طيبًا"

وفي رواية عند مسلم:"أيما امرأة أصابت بخورًا، فلا تشهد معنا العشاء الآخرة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت