الصفحة 107 من 173

وأنت إذا سألت هذه المرأة التي خرجت إلى المسجد، لماذا خرجت من بيتك إلى المسجد؟ قالت: طلبًا لرضا الله وجنته، وخوفًا من عقابه وناره، فنقول: يا أيتها الأخت الفاضلة إن ما عند الله من الرحمة والمغفرة، والعتق من النار لا يُنَال بمعصيته، وإنما ينال بطاعته.

تنبيه:

يقول المباركفوري ـ رحمه الله ـ كما في"تحفة الأحوذي" (6/ 173) :

ويلحق بالطيب ما في معناه؛ لأن سبب المنع منه ما فيه من تحريك داعية الشهوة كالملبس والحلي الذي يظهر والزينة، وكذا الاختلاط بالرجال"أهـ"

23 ـ اختلاط النساء بالرجال عند الخروج من المسجد بعد صلاة التراويح:

وهذا خطأ، لكن عليهن أن يبادرن بالخروج قبل الرجال، ولا يمشين إلا في حافات الطرق وجوانبها، وذلك أولى وأستر لهن، فقد أخرج أبو داود عن أبي أُسيد مالك بن ربيعة - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو خارج من المسجد وقد اختلط الرجال مع النساء في الطريق:

"استأخرن فليس لكن أن تحققن الطريق [1] عليكن بحافات الطريق، فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به"

ويؤيد هذا المعنى ما رواه ابن حبان من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"ليس للنساء وسط الطريق"

وهكذا ترى أن الإسلام جاء ليحافظ على المرأة ويصونها من الابتذال والامتهان، ويبعدها عن كل ريبة ويجعلها في منأى عن السهام المسمومة ونظر الرجال إليها، وإن خرجت لضرورة فلتلتزم بالحجاب، وعليها بجوانب الطريق حتى لا تخالط الرجال فتكون في مأمن من النظرات والشهوات.

24 ـ التبرُّج عمومًا وعند الذهاب إلى المسجد خصوصًا:

والتبرج: هو أن تبدي المرأة زينتها ومحاسنها، وما يجب أن تستره مما تستدعي به شهوة الرجال،

(1) تحققن الطريق: أي تمشين في وسط الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت