"يا عبادي إنما أعمالكم أحصيها عليكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه".
وصدق القائل حيث قال:
إنما الدنيا إلي الجنة والنار طريق ... والليالي متجرٌ والإنسان والأيام سوق
فلما علم السلف قيمة الوقت كانوا أحرص ما يكونوا عليه فلا تمر ثانية إلا في طاعة وكانوا يعدوا ذلك مغنمًا، وعلموا أن ضياع الوقت بلا فائدة مغرمًا
كما قال قائلهم:
إذا مرَّ بي يومٌ ولم أقتبس هدى ... ولم أستفد علمًا فما ذاك من عمري
وقال الحسن البصري: أدركت أخوانًا كان أحدهم أشح على عمره منه على درهمه.
لكننا في هذا الزمان نجد من لا يقدر قيمة الوقت وقدره ويجهل بأهميته؛ لذا تجد أن الهمم قد ماتت وأصبح هناك دعة وراحة وتكاسل تمر الساعات والأيام والشهور والسنين ولا يحسب لها حساب، بل هناك من تنادى على الأخرى وتقول: تعالي نُضيِّع الوقت وهناك من النساء من تقف الساعات الطوال أمام المرآة، وهناك من تتكلم في الهاتف بالساعات الطوال، أو تجلس مع صديقتها طوال النهار، وهناك من وهبت حياتها للتلفاز فلا تتحرك من أمامه إلا لقضاء حاجتها فقط ... وغير ذلك من صور ضياع الوقت الممقوتة.
31 ـ الانشغال بالمسابقات والفوازير والمسلسلات:
فتقضي المرأة معظم ساعات الليل في مشاهدة مثل هذا، والسؤال: أين هي من قيام الليل؟! وأين هي من قول الحبيب النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه".
32 ـ خروج النساء للأسواق من غير حاجة إلا الخروج والتنزه والتجوُّل فقط:
وهذا فيه ما فيه من مخالفات، من اختلاط وتضيع للأوقات وتزداد هذه المخالفات إن كان فيها تبرج، أو سفور، أو تعطُّر، أضف إلى هذا أن هذا الخروج لغير ضرورة مخالف لقوله تعالى:
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب:33]
33 ـ الامتناع عن الزوج إذا دعاها للفراش في ليالي رمضان: