فمن النساء من تعتقد أن الجماع طوال الشهر بالليل والنهار حرام، وهذا خطأ، ومما يدل علي جواز الجماع في ليل رمضان قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ} [البقرة:187]
أي: أُحلَّ لكم في الليل بعد أذان المغرب إلى أذان الفجر الجماع، ومما يدل علي هذا أيضًا ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة وأم سلمة ـ رضي الله عنهما ـ:
"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم".
34 ـ الغفلة عن إحياء ليلة القدر:
فكثير من النساء ينشغلن عن إحياء هذه الليلة المباركة، عن طريق شراء ملابس العيد، أو عمل الكعك، أو فرش المنزل وتجهيزه لاستقبال العيد ... وغير ذلك من الأعمال الدنيوية، والتي تضيع معها أعظم هدية من رب البرية، فقد جعل الله تعالى العمل في هذه الليلة خير من ألف شهر
فقال تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر:3]
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما عند البخاري:
"مَن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه".
وللحديث بقية ـ إن شاء الله تعالى ـ مع"الأخطاء الخاصة بالطعام"
وبعد ... ،
فهذا آخر ما تيسر جمعه في هذه الرسالة
نسأل الله أن يكتب لها القبول، وأن يتقبلها منَّا بقبول حسن، كما أسأله سبحانه أن ينفع بها مؤلفها وقارئها ومن أعان على إخراجها ونشرها إنه ولي ذلك والقادر عليه.
هذا وما كان فيها من صوابٍ فمن الله وحده، وما كان من سهوٍ أو خطأ أو نسيانٍ فمنِّي ومن الشيطان، والله ورسوله منه براء، وهذا بشأن أي عمل بشري يعتريه الخطأ والصواب، فإن كان صوابًا فادع لي بالقبول والتوفيق، وإن كان ثمّ خطأ فاستغفر لي
وإن وجدت العيب فسد الخللا ... جلّ من لا عيب فيه وعلا
فاللهم اجعل عملي كله صالحًا ولوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه نصيب
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.