فالناس في شهر رمضان في صيام وقيام، وغالب أحوالهم أنهم يسهرون ويدركون وقت السحر، ومع ذلك لا يستغلون هذه الفرصة العظيمة وقت نزول الملِك - سبحانه وتعالى - إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل، فيقول:"أنا الملك. أنا الملك. مَن الذي يدعوني فاستجيب له، مَن الذي يسألني فأعطيه، مَن الذي يستغفرني فأغفر له"
ـ وفي لفظ مسلم:"حتى ينفجر الفجر"
وفي"صحيح مسلم"عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إن في الليل لساعة لا يوافقها رجلٌ مسلم يسأل الله خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة."
8 ـ نشر الفساد عن طريق وسائل الإعلام خصوصًا الفضائيات:
إن أصحاب الفضائيات والإذاعات في زماننا معظمهم يستعد لرمضان قبل مجيئه بستة أشهر، يحشد كل فيلم خليع، وكل مسلسل وضيع، وكل غناء ماجن للعرض على المسلمين في أيام وليالي رمضان؛ لأن رمضان كريم كما يعلنون، ولسان حالهم يقول: شهر رمضان الذي أنزلت فيه الفوازير والأفلام والمسلسلات.
ولأن مردة الشياطين الجن تصفد وتقل في شهر رمضان، عز على إخوانهم من شياطين الإنس الذين يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ـ عزَّ عليهم أن يفيء الناس إلى ربهم، فشغلوهم بما هو جديد في عالم الأفلام والمسلسلات.
إن رمضان شهر البركات والرحمات، وهل يُتصوَّر أن تتنزل الرحمات على مشاهدي الفوازير والأفلام والمسلسلات، التاركين للعبادات.
فيا أيها المفسدون ... أقصروا عن نشر الفساد، وإشاعة الفواحش، قال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ... الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور:19]