الصفحة 36 من 173

وكذا يُنهى عن قول المؤذنين بعد التسليمتين من صلاة التراويح:"الصلاة يرحمكم الله"، فإنه محدث أيضًا، والحدث في الدين ممنوع، وخير الهدي هدي سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، ثم الخلفاء بعده، ثم الصحابة.، ولم يذكر عن أحد من السلف فعل ذلك، فليسعنا ما وسعهم. ... (المدخل: 2/ 145)

16 ـ سرد جميع آيات الدعاء في آخر ركعة من التراويح ليلة الختم، بعد قراءة سورة الناس: وهذا كله من البدع التي لم يأذن بها الله ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم -، بل هي من اختراع الناس.

(انظر"الباعث على إنكار البدع والحوادث"لأبي شامة صـ 76)

17 ـ الانصراف من المسجد قبل أن يُوتر الإمام:

كثير من الناس إذا صلَّى أحدهم التراويح في المسجد وفي نيته أن يتهجد في آخر الليل فإنه يصلي التراويح كلها خلف الإمام، فإذا أراد الإمام أن يوتر انصرف وترك الإمام ... وهذا خطأ؛ لأنه بذلك يحرم نفسه من الخير، الذي أخبر عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"ومَن قام مع الإمام حتى ينصرف كُتِب له قيام ليلة". ... (رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، وهو في صحيح الجامع: 1615) .

والصواب: أن يصلي خلف الإمام حتى يوتر وإن كان في نيته القيام بالليل.

قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ: يعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه.

18 ـ التحرج من الجلوس في صلاة التراويح أو عند قيام الليل:

فنقول لأصحاب الأعذار، ولمن يثقُل عليهم القيام: اعلموا أن الجلوس في صلاة التراويح والقيام جائز لعذر أو لغير عذر، لكن إذا صلَّى بغير عذر فأجره نصف أجر القائم، وذلك للحديث الذي أخرجه البخاري أن الحبيب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَن صلَّى قائمًا فهو أفضل، ومن صلَّى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلَّى نائمًا فله نصف أجر القاعد"

تنبيهان:

1 ـ هذا الحديث خاص بصلاة النافلة، أما صلاة الفرض فينبغي على المُصلي ألا يجلس فيها إلا عند عدم القدرة على القيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت