2 ـ أن من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا ينقص ثوابه إن صلَّى النافلة من عذر قاعدًا
وذلك للحديث الذي أخرجه مسلم عن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال:
"حُدِّثتُ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة، قال: فأتيته فوجدته يصلي جالسًا، فوضعت يدي على رأسه، فقال: ما لك يا عبد الله بن عمرو؟ قلت: حُدِّثتُ يا رسول الله أنك قلت: صلاة الرجل قاعدًا على نصف الصلاة، وأنت تصلي قاعدًا، قال: أجل، ولكني لست كأحد منكم".
أما مَن صلَّى جالسًا لعذر فله الأجر كاملًا إن شاء الله:
وذلك للحديث الذي أخرجه البخاري أن الحبيب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا"
19 ـ الإفراط في قيام الليل والتراويح والنوم عن صلاة الصبح:
وهذا خطأ كبير وحال هذا كالذي يبني قصرًا ويهدم مصرًا، وقيام الليل أجره عظيم وثوابه كبير، لكن هذا لا يغني عن صلاة الفرض التي سيسأل عنها يوم القيامة، أضف إلى هذا أنها تعدل في الأجر قيام الليل كله.
فقد أخرج الإمام مسلم من حديث عثمان - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَن صلَّى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف ليلة، ومن صلَّى الصبح في جماعة فكأنما صلَّى الليل كله."
وكيف يفرط الإنسان في صلاةٍ، والسُّنَّة القبلية لها خير من الدنيا وما فيها، فكيف بالفرض.
أخرج الإمام مسلم من حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"ركعتا الدنيا خير من الدنيا وما فيها"
20 ـ صلاة التراويح والقيام مع الكسل وغلبة النوم:
وهذا خطأ؛ لأن المسلم إذا قام بالليل ليصلي وقد غلبه النوم حتى إنه لا يدري ما يقول، وقد يخطئ في قراءة القرآن، بل قد يقوم ليدعو لنفسه فيدعو على نفسه كما أخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -.