الصفحة 38 من 173

فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إذا نعِس أحدكم في الصلاة، فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلَّى وهو ناعس، لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه"

ولقد أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - من أصابه فتور أو نعاس أن يرقد حتى يذهب عنه ما يجد، ويقبل على الصلاة حال نشاطه ليتدبر ما يقول ويعي ما يفعل.

فقد أخرج البخاري ومسلم عن أنس - رضي الله عنه - قال:

"دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد، وحبل ممدود بين ساريتين، فقال: ما هذا؟ قالوا: لزينب تُصلي، فإذا كسلت ـ أو فترت ـ أمسكت به، فقال: حلُّوه، ليُصلِّ أحدكم نشاطه، فإذا كسل أو فتر فليرقد".

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"إذا قام أحدكم من الليل، فاستعجم القرآن على لسانه، فلم يَدْرِ ما يقول؛ فليضطجع"

ـ فاستعجم القرآن: استغلق ولم ينطق به لسانه لغلبة النعاس.

21 ـ هناك من يكثر من عدد الركعات ولا يطيل القيام:

فمن الناس مَن يقوم الليل فيكثر عدد الركعات وتقليل القراءة والقيام، وهذا طيب وهو مأجور إن شاء الله، لكن هذا خلاف ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث كان يطيل القيام، وأرشدنا ودلنا على أن هذا هو الأفضل.

فقد أخرج الإمام مسلم عن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت" (أي طول القيام) .

وعند أبي داود من حديث عبد الله بن حُبْشيًّ:

"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل: أي الأعمال أفضل؟، قال: طول القيام".

قال النووي ـ رحمه الله ـ في شرح هذا الحديث:

المراد بالقنوت هنا القيام باتفاق العلماء فيما علمت، وفيه دليل للشافعي ومن يقول كقوله، إن تطويل القيام أفضل من كثرة الركوع والسجود"أهـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت