وهذا ما كان يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث كان يطيل القيام.
فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:
"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه".
وفي حديث حُذيفة - رضي الله عنه - وهو في صحيح مسلم:
"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ البقرة والنساء وآل عمران في ركعة".
وعند البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:
"صليتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأطال، حتى هممت بأمر سوء، فقيل: وما هممت به؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه".
قال الحافظ في"الفتح" (3/ 19) :
وفي الحديث دليل على اختيار النبي - صلى الله عليه وسلم - تطويل صلاة الليل، وقد كان ابن مسعود - رضي الله عنه - قويًا محافظًا على الإقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وما هَمَّ بالقعود إلا بعد طول كثير ما اعتاده. أهـ
وقال الحافظ الدمياطي ـ رحمه الله ـ في كتاب"المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح"صـ 51": قال العلماء: إن الأفضل بالنهار كثرة السجود، وبالليل طول القيام، كما جاء في وصف صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل، وجمعًا بين الأحاديث والله أعلم".
22 ـ خروج الرجال بسرعة من المسجد بعد صلاة التراويح:
وهذا خطأ بل الواجب عليهم أن يمكثوا قليلًا بعد الانتهاء من الصلاة حتى يتسنَّى للنساء الانصراف قبل الرجال فلا يقع الاختلاط.
فقد أخرج البخاري عن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ قالت:
"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلَّم من صلاته قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكانه يسيرًا".
قال ابن شهاب ـ رحمه الله ـ:
فترى والله أعلم لكي ينفذ من ينصرف من النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم، أي الرجال.
عند أبي داود بلفظ:
"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلَّم مكث قليلًا وكانوا يرون أن ذلك كيما ينفذ النساء قبل الرجال".