الصفحة 64 من 173

"صُمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يصلِّ بنا حتى بقي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثم لم يقم بنا في السادسة، وقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل، فقلنا له: يا رسول الله، لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه، فقال: إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة". ... (قال الألباني: صحيح)

ومن صلَّى الوتر وأراد القيام آخر الليل؛ فليصلِّ شفعًا من غير وتر لنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، كما مرّ بنا في العنصر السابق

وكما جاء في حديث طلق - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا وتران في ليلة".

(رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن) .

وروي عن أبي بكر - رضي الله عنه - أنه قال:

أما أنا فإني أنام على فراشي، فإن استيقظت صليت شفعًا حتى الصباح. وكان سعيد بن المسيب يفعله.

ومن صلَّى مع الإمام التراويح والوتر وأحب أن يوتر آخر الليل، فإنه إذا سلَّم الإمام لم يسلم معه ويقوم ليأتي بركعة أخرى يشفع بها صلاته مع الإمام ـ روي ذلك عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.

جاء في"المغني" (2/ 164) في الكلام على الوتر:

فإن صلَّى مع الإمام وأحب متابعته في الوتر، وأحب أن يوتر آخر الليل، فإنه إذا سلم الإمام لم يسلِّم معه وقام فصلى ركعة أخرى يشفع بها صلاته مع الإمام، نص عليه، ثم قال عن الإمام أحمد: يشفع مع الإمام بركعة أحب إليّ. أهـ، وبهذا يحصل للمأموم القيام مع الإمام حتى ينصرف مع جعل آخر صلاته بالليل وترًا.

8 ـ أن يوتر بثلاث ركعات بتشهدين:

الوتر بثلاث ركعات ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:

"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي أربعًا فلا تسأل عن حُسْنُهُنَّ وطُولُهُنَّ، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حُسْنُهُنَّ وطُولُهُنَّ، ثم يصلي ثلاثًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت