{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [المائدة:55] ، فقولنا:"فيمن توليت": نسأل الله الولاية الخاصة التي تقتضي العناية بمن تولاه الله - عز وجل -، أما الولاية العامة فهي تشمل كل أحد، فالله ولي كل أحد {حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ} [الأنعام:61] ، وهذا عام لكل واحد {ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ} [الأنعام:62] ، أي الولاية العامة. لكن عندما نقول:
"اللهم اجعلنا من أوليائك"أو"اللهم تولَّنا"فإننا نريد بها الولاية الخاصة، والولاية الخاصة تقتضي التوفيق والنصرة والصد عن كل ما يغضب الله - عز وجل -.
"وبارك لنا فيما أعطيت"فما معنى البركة؟
يقول العلماء: هي الخير الكثير ويعيدون ذلك إلى اشتقاق هذه الكلمة فإنها من البركة، وهي مجمع الماء، والبركة التي هي مجمع الماء هي شيء واسع ماؤه كثير ثابت، فالبركة هي الخيرات الكثيرة الثابتة. وقوله:"فيما أعطيت"من أي شيء، من المال، من الولد، من العلم؟
الجواب: من كل شيء، وكل شيء أعطاه الله - عز وجل - لك تسأل الله سبحانه البركة فيه؛ لأن الله - عز وجل - إذا لم يبارك لك فيما أعطاك حُرمت خيرًا كثيرًا.