الصفحة 90 من 173

ونحن نقول:"شر ما قضيت"و"ما"هنا اسم موصول، أي شر الذي قضيته، فإن الله تعالى قد يقضي بالشر لحكمة بالغة حميدة.

"إنك تقضي ولا يُقضى عليك"فالله تعالي يقضي على كل شيء،؛ لأن له الحكم التام الشامل،

"ولا يقضي عليك"فلا يقضي عليه أحد، فالعباد لا يحكمون على الله، والله يحكم عليهم، العباد يسألون عما عملوا، وهو سبحانه {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} ... [الأنبياء:23]

"إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت"وهذا كالتعليل لقولنا فيما سبق:"وتولنا فيمن توليت"فإذا تولَّى الله سبحانه فإنه لا يذل، وإذا عادى الله الإنسان فإنه لا يعز.

ومعنى ذلك أننا نطلب العز من الله، ونتقي من الذل إلا بالله - عز وجل -.أهـ

وختامًا ... نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى، وصفاته العُلا أن يجعلنا ممَّن يقتدون بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، في جميع الأقوال والأفعال، في السر والعلانية، وأن يتقبل منَّا الدعاء والصيام وصالح الأعمال، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.

وللحديث بقية ـ إن شاء الله تعالى ـ مع"الأخطاء الخاصة بالنساء"

وبعد ... ،

فهذا آخر ما تيسر جمعه في هذه الرسالة

نسأل الله أن يكتب لها القبول، وأن يتقبلها منَّا بقبول حسن، كما أسأله سبحانه أن ينفع بها مؤلفها وقارئها ومن أعان على إخراجها ونشرها إنه ولي ذلك والقادر عليه.

هذا وما كان فيها من صوابٍ فمن الله وحده، وما كان من سهوٍ أو خطأ أو نسيانٍ فمنِّي ومن الشيطان، والله ورسوله منه براء، وهذا بشأن أي عمل بشري يعتريه الخطأ والصواب، فإن كان صوابًا فادع لي بالقبول والتوفيق، وإن كان ثمّ خطأ فاستغفر لي

وإن وجدت العيب فسد الخللا ... جلّ من لا عيب فيه وعلا

فاللهم اجعل عملي كله صالحًا ولوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه نصيب

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت