ففي"الصحيحين"من حديث عائشة وأم سلمة ـ رضي الله عنهما ـ:
"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم"
قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ كما في"فتح الباري" (1/ 192) في أوجه التفرقة بين الصوم والصلاة في حق الحائض: إن الحائض لو طهرت قبل الفجر ونوت الصيام صحّ صومها في قول الجمهور، ولا يتوقف على الغسل بخلاف الصلاة. أهـ
6 ـ إفطار الحامل أو المرضع بدون ضرورة:
فالإفطار للحامل أو المرضع يكون لمن لا تقدر علي الصيام؛ لأنه يضعفها أو يؤثر علي الجنين؛
لأن الله تعالى قال: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286]
والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول كما عند الإمام أحمد:"لا ضرر ولا ضرار".
أما إذا كانت تقوى على الصيام، ولا يؤثر عليها ولا على الجنين فليلزمها الصيام.
7 ـ اعتقاد بعض النساء أن الماء الذي ينزل على الحامل قبل الوضع يمنع من الصيام: وهذا الماء لا يمنع من الصيام، فليس له حكم دم النفاس.
8 ـ عدم قضاء اليوم الذي حاضت فيه قبل المغرب بدقائق:
فلو حاضت المرأة قبل المغرب بدقائق؛ بَطُلَ صومها وعليها القضاء
9 ـ إفطار المرأة بمجرد الإحساس بآلام الحيض دون خروج الدم:
وهذا خطأ كبير يقع فيه بعض النساء، فالعبرة بنزول الدم، أما مجرد الإحساس بآلام الحيض فلا يُعد حيضًا.
10 ـ عدم صيام المرأة إذا طهرت من نفاسها قبل تمام الأربعين:
وهذا خطأ، فالعبرة بالطهر، فإذا انقطع الدم بعد أسبوع مثلًا، ورأت المرأة علامات الطهر، تغتسل وتصلي وتصوم، ولا يشترط في نفاسها أن تمكث إلى الأربعين
قال الترمذي ـ رحمه الله ـ:
"أجمع أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومَن بعدهم: على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فتغتسل وتصلِّي."