الصفحة 97 من 173

لكن المقصود من حديث أم عطية ـ رضي الله عنها ـ:"كانت النفساء على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقعد بعد نفاسها أربعين يومًا أو أربعين ليلة"... (أخرجه أبو داود والترمذي)

فالمقصود من الحديث: أن الدم إذا استمر بالمرأة أكثر من أربعين يومًا، فإنها تغتسل وتصلِّي وتصوم حتى لو نزل عليها الدم.

قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ:"فإن زاد دم النفساء على أربعين يومًا، فصادف عادة الحيض فهو حيض، وإن لم يصادف الحيض فهو استحاضة".

11 ـ عدم صيام المرأة إذا طهرت من الحيض، ثم رأت بعد طهرها شيئًا (كالصفرة والكدرة) :

وهذا خطأ، بل على المرأة أن تُصلِّي وتصوم ويأتيها الزوج؛ لأن الصفرة والكدرة بعد الطهر لا تُعد شيئًا، فقد جاء عن أم عطية أنها قالت كما عند أبي داود والنسائي وابن ماجة:

"كنا لا نعد الكدرة والصفرة [بعد الطهر] شيئًا"

تنبيه:

إذا كانت الصفرة والكدرة زمن الحيض أو متصلتان فهذا له حكم الحيض، وذلك للحديث الذي أخرجه البخاري معلقًا ومالك عن مولاة عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:"كان النساء يبعثن إلى عائشة أم المؤمنين بالدُّرْجة (الخرقة) فيها الكُرسف (القطن) فيه الصفرة من دم الحيضة يسألْنها عن الصلاة، فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء، تريد بذلك الطهر من الحيضة"

12ـ بعض النساء تقضي ما عليها من رمضان ولكن بصورة متتابعة بدون تفريق:

ظنًا منها أنه لا يقبل منها القضاء إلا بالتتابع، ويستدلون بالحديث الذي أخرجه الدارقطني والبيهقي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"مَن كان عليه صوم رمضان، فليسرده ولا يقطعه"

ولكن الحديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والصحيح أنه يجوز للمرأة أن تقضي ما عليها من أيام متفرقة، والأدلة على ذلك كثيرة منها:-

أ. قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أيام أُخَرَ} [البقرة:184] ، فأطلق ولم يقيدها بتتابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت