فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 8

وعلى الشباب المسلم أن يرتبطوا بكبار علماء هذه الأمة، وأن يرجعوا إليهم ويسألوهم عن حكم الشرع في كل عمل، لا سيما في النوازل التي هي محض مسؤولياتهم لاستقرائهم الشريعة وفهمهم مقاصدها، وقد أمر الله بالرد إليهم في النوازل خاصةً فقال: (( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) )وعلى هذا كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان أحدهم لا يقطع أمرًا حتى يرجع إلى العالم منهم، كما فعل أبو موسى الأشعري رضي الله عنه عندما رأى قومًا حِلَقًا في المسجد يعدّون التسبيح والتحميد والتكبير بالحصى فأنكره في نفسه، فأتى إلى دار عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقصّ عليه ما رأى، فقال له ابن مسعود رضي الله عنه:"فماذا قلت لهم؟"قال:"ما قلت لهم شيئًا انتظار رأيك أو انتظار أمرك" [ انظر سنن الدارمي ( / 68 ـ 69 ) وهو أثر صحيح ] .

وختامًا نقول: ليحذر العبد مسالك أهل الظلم والجهل، الذين يسلكون مسالك العلماء، فترى أحدهم أنه في أعلى الدرجات وإنما هو يعلم ظاهرًا من الحياة الدنيا، ولم يحم حول العلم الموروث عن سيد ولد آدم، وقد تعدى على الأعراض والأموال بكثرة القيل والقال .

فرحم الله عبدًا نطق بعلم أو سكت بحلم، وعَبَدَ ربه قبل أن يبغته الأجل، اللهم فوفّق وارحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت