فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 8

"ومن تأمل ما جرى على الإسلام في الفتن الكبار والصغار رآها من إضاعة هذا الأصل وعدم الصبر على المنكر، فطلب إزالته فتولد منه ما هو أكبر منه، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى بمكة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها، بل لمَّا فتح الله مكة وصارت دار إسلام، عزم على تغيير البيت وردِّه على قواعد إبراهيم، ومنعه من ذلك ـ مع قدرته عليه ـ خشية وقوع ما هو أعظم منه من عدم احتمال قريش لذلك لقرب عهدهم بالإسلام، وكونهم حديثي عهد بكفر، ولهذا لم يأذن في الإنكار على الأمراء باليد، لما يترتب عليه من وقوع ما هو أعظم منه كما وجد سواء" [ إعلام الموقعين 3 / 4 ] .

المشاركة في هذه الأعمال حرام

والنتيجة التي ينبغي أن يتوصل إليها كل أخٍ مسلم غيور على الدعوة الإسلامية في هذا البلد، حريص على المسلمين وأعراضهم، أن يمتنع من المشاركة في هذا العمل الأرعن الذي يقوده أناس لا يفقهون الشرع ولا يعرفون الواقع، وقد كان أمثالهم سببًا في توريط المسلمين في عدد من الدول التي لم يجنوا منها إلاَّ إراقة الدماء والاعتداء على الأعراض وإنهاء الدعوة إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت