فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 8

وقال:"من يريد أن يأمر وينهى، إما بلسانه وإما بيده مطلقًا من غير فقه ولا حلم ولا صبر ولا نظر فيما يصلح من ذلك وما لا يصلح، وما يقدر عليه وما لا يقدر عليه، فيأتي بالأمر والنهي معتقدًا أنه مطيع في ذلك لله ولرسوله، وهو معتد في حدوده، كما نصّب كثير من أهل البدع والأهواء نفسه للأمر والنهي، كالخوارج والمعتزلة وغيرهم ممن غلط فيما آتاه الله من الأمر والنهي والجهاد وغير ذلك. وكان فساده أعظم من صلاحه . ثم قال: وجماع ذلك داخل في القاعدة العامة فيما إذا تعارضت المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات، أو تزاحمت، فإنه يجب ترجيح الراجح منها فيما إذا ازدحمت المصالح والمفاسد، وتعارضت المصالح والمفاسد، فإن الأمر والنهي وإن كان متضمنًا تحصيل مصلحة ودفع مفسدة، فينظر في المعارض له، فإن كان الذي يفوت من المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر لم يكن مأمورًا به، بل يكون محرمًا إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته". [ الفتاوى العراقية 259 ـ 261 ] .

ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله:

"النبي صلى الله عليه وسلم شرع لأمته إيجاب إنكار المنكر ليحصل ـ بإنكاره ـ من المعروف ما يحبه الله ورسوله، فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه وأبغض إلى الله ورسوله فإنه لا يسوغ إنكاره، وإن كان الله يبغضه ويمقت أهله، وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم، فأنه أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدهر". ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت