الصفحة 47 من 54

الرواية " وكان القياس: أخاك؛ لأنَّ المقام مقامُ التحذير.

قال العزيزي (١) : وهو مبتدأ. وقوله: " البكري " نعت له، والخبر محذوف تقديره يُخاف منه. وقال الخطابي: هذا مثل مشهور عند العرب، وفي هذا الحديث إثبات الحذر واستعمال سوء الظن إذا كان على وجه السلامة. اهـ.

قوله: (واستعمال سوء الظن) ، اعلم أن سوء الظن بالأخ المسلم حرام؛ لقوله تعالى: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: ١٢] ، فما ورد من الأحاديث مما ظاهره يخالف ذلك كهذا الحديث، وحديث: " الحزم سوء الظن بالناس" (٢) محمول على معاملة الأصدقاء معاملة من يُساء به الظن مع حسن الظن بهم، فإنْ تَرَكَ ذلك كان تاركًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت