سقطَ بعدَ فتح مكَّةَ] (١) .
ولَمَّا أَوْرَدَهُ البخاري في "التفسير" ذكَرَ فيه أنَّ رَجُلًا قال لابن عمرَ: "مَا يَحْمِلُكَ على أنْ تَحُجَّ عَامًا وتعتَمِرَ عامًا وتترُكَ الجِهاد" ؛ وفي روَايَةٍ: "أنَّ رجُلًا قال لابن عمر: ألا تغْزُو؟ فقال: إني سمعت رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إنَّ الإسلامَ بُنِيَ على خمسٍ " الحديث (٢) . وهو دالٌّ على أن ابن عمر كان لا يَرى فرضه: إمَّا مُطْلَقًا كما نُقل عنه، أو في ذلكَ الوقت.
ثامنها: جاء هنا: " بُنِيَ الإسلام على خَمْسٍ شهادة أن لا إله إلَّا الله " وجاءَ في بعض طُرقه: " على أنْ يُوَحَّدَ الله " (٣) .
وفي أُخرى: " على أَنْ تَعبُدَ اللهَ، وتَكْفُر بِمَا دُونَهُ " (٤) بدل: الشَّهَادة. والظَّاهر أنَّ ما عَدَا الأُولي مِن بَابِ الرِّوَايَةِ بالمعنى.
تاسِعها: جاء هُنا تقديم الحج على رَمَضان، وفي طريقين لـ" مُسلِم "، وفي بعض الطُّرق عكسُهُ، وفي بعضها: " فقال رجلٌ: الحج وصيام رمضان؟ فقال ابن عمر: "لا؛ صيام رمضان والحج، هكذا سَمِعْتُهُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" .