فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 473

وأشرفها عبد الله؛ لأنهُ دُعِيَ به في ذاك المقام، قال الله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} [الإسراء: ١] ، وقال: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} [البقرة: ٢٣] ، وقال: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ} [الجن: ١٩] . واختار -أيضًا- أن يكونَ عبدًا رسولًا، لِعِلْمِهِ بِشَرف العبودية.

وفي هذا المعنى:

يا قوم قلبي عند زهراء ... يعرفها السَّامِعُ والرَّائِي

لا تَدْعُنِي إلَّا بِيَا عَبدَها ... فَإِنَهُ أشرَفُ أَسْمَائِي

والعبوديةُ هي المرتبةُ الحَقِيقِيَّةُ، فلهذا شرُفَتْ.

قال أبو علي الدَّقاق: "ليسَ شيء أفضل من العبودية، ولا اسمٌ أتمَّ للمؤمن من الوَصفِ به" (١) .

و "الحبيب": فعيل مِن الحُبِّ، وهو نقيضُ البُغض، يقال: أَحَبَّهُ فهو مُحَبٌّ. وحَبَّه يَحِبُّه -بالكسر- فهو محبُوبٌ.

قال الجوهري: "وهذا شاذٌّ؛ [لأنَّهُ] (٢) لا يَأتي في المضاعف يَفْعِل -بالكسر- إلَّا ويَشْرَكُهُ يَفْعُلُ -بالضمِّ- إذا كان مُتَعَدِّيًا، ما خَلَا هذا الحرف" (٣) .

و "حبيب الله تعالى": مَنْ أحبَّهُ، بدليل قوله: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: ٥٤] ، ومحبة الله على حسب المعرفة به، وأعرفُ الناس به: نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت