فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 473

أحبهم له، وأحقهم باسم الحبيب.

و "الخليل": فعيل بمعنى مفعول، وهو: المحبوب الذي تخللت محبته القلب فصارت خلاله، أي: في باطنه.

وقد اختُلِفَ في الخليل، فقيل: إنه الصاحب.

وقيل: إنه الخالِصُ في الصُّحبةِ، وهو أخصُّ من الصَّاحِبِ.

واختلفوا -أيضًا-: هل الخُلَّةُ أرفعُ درجةً مِن المحبَّةِ أو عَكْسُهُ، أو هُما سواء؟ على أقوال.

واختلفوا -أيضًا- في اشتقاقه: أهو من الخَلَّة -بفتح الخاء- وهي الحاجة، أو بضمها وهي تخلل مودة في القلب، فلا تَدَعُ فيه خلاء إلَّا ملأته؟ فيه خلافٌ، وقد ذكرتهُ واضحًا في "شرحي للعمدة" قُبَيْل "باب الاستطابة" (١) .

ونبينا هو الحبيبُ الخاص، وفي الصحيح: ". . . ولَكِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ" (٢) .

ولمَّا كانت الخلة أخصَّ منها -أي المحبة- خُصَّت بنبينا وبإبراهيم -صلوات الله وسلامه عليهما-.

وقوله: "أفضلُ المَخلُوقين" أي: مِن أهل السموات والأرضين، ولا شكَّ في ذلك، ودليله قوله -عليه الصلاة والسلام-: "أَنَا سيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ" (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت