فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 473

النَّفس إِنْ طَلَبَتْ مَا لَا يَعْنِيهَا ... جَهْلَّا وَسُخْفًا (١) تَقَعْ فيما يُعَنِّيها

وقال الحسن بن حميد:

إذا عَقَلَ الفَتَى اسْتَحْيَا واتَّقَى ... وقَلَّتْ مِنْ مَقَالَتِهِ الفُضُولُ " (٢)

وفي الحديث: " ألا أُنَبِّئُكُمْ بأَمْرَيْنِ خَفِيفٌ مُؤْنَتُهمَا، عَظِيمٌ أَمْرُهُمَا، لَمْ يُلْقَ الله بِمِثْلِهِمَا: الصَّمْتُ (٣) ، وَحُسْنُ الخُلُقِ " (٤) .

ثالِثُها: يُقالُ: عَنَاهُ الأمرُ يَعْنِيه؛ إذا تعلَّقت عِنَايَتُهُ به، وكان من غرضه وإرادته (٥) ، والذي يعني الإنسان من الأمور: ما يتعلق بضرورة حياته في معاشه، وسلامته في معاده، وذلك يسير بالنِّسبة إلى ما لا يعنيه، فإذا اقتصرَ الإنسانُ على مَا يَعْنِيهِ مِنَ الأُمُورِ سَلِمَ مِنْ شَرٍّ عظيم، والسَّلامةُ خَيرٌ كثيرٌ، فالسَّلامَةُ مِن الشَّرِّ مِن حُسْنِ الإسلامِ.

ومِن كلامِ بعضِ السَّلَفِ: " مَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلامَهُ مِن عَمَلِهِ [قلَّ كلامُهُ إلَّا فيما يَعْنِيه" (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت