أنها عندَهُ خيرٌ وأَبقَى لهم مِن مَتَاعِ الحياةِ الدُّنيا وزينتها، وأثنى على الكاظمين الغيظ والعافين عن النَّاس، وأخبر أنه يحبهم بإحسانهم في ذلك.
وفي "مسند أحمد" ، و "سنن أبي داود" ، و "ابن ماجه" ، و "جامع التِّرمذيّ" - وقال: حسنٌ غريبٌ- من حديث معاذ مرفوعًا: "مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وهوَ قادِرٌ على أنْ يُنْفذَهُ؛ دَعَاهُ اللهُ -عزَّ وجلَّ- على رُؤُوسِ الخَلائِقِ يومَ القِيامَةِ حتَّى يُخَيِّرهُ في أيِّ الحُورِ شاءَ" (١) .
وقد أوضَحتُ الكلام على ذلك في "شرح صحيح البُخاريّ" فراجعهُ منه تَجِدْ مَا يَشْفِي العَلِيلَ (٢) .
ويجوزُ أن يكونَ الشارعُ فَهِمَ من هذا الرَّجل كَثْرةَ الغَضَب فَحَضَّهُ بذلك.
ويُروى أنَّ يَحْيَى بن زكريا - عليه السلام - لما رأى عيسى -عليه الصَّلاة والسلام- مُفارِقه قال له: "أَوْصِني" . قال: "لا تغضب" . قال: "لا أستطيع" قال: "لا تَقتَن مالًا" . قال: "حَسْبِي" (٣) ،
وفي طرقه كما قال ابن عمر: "ما يُبْعِدُني مِن غَضَب الله" ؟ قال: "لا تَغْضَبْ" (٤) .