الثالث: الإراحة بإحداد السِّكِّين، وتعجيل إمرارها وغير ذلك، ولهذا قال فيمن ولي القضاء: "فقد ذُبِحَ بغيرِ سِكِّينٍ" (١) أي: عرَّضَ نفسه لعذابٍ يجد فيه ألمًا كألمِ الذَّبح بغير سكين (٢) .
ويُستَحَبُّ: ألا يحدها بحَضرَة الذَّبيحة.
وألَّا يذبح واحِدةً بحَضْرَةِ أُخرى.
ولا يجُرَّها بل يَسُوقها إلى مذبحها -وحُكيَ جوازه-.
ولا يصرعها بغتَةً.
ولا يجرها إلى مذبوحها -عن مالك- (٣) !
وإحسانُ القِتْلةِ عامٌّ في كُلِّ قَتْلٍ، ومنهُ: القِصَاصُ، ولا يَقصِدُ التَّعذيبَ، وقد "نَهى -عليه الصَّلاة والسلام- عن صَبرِ البهائِم" (٤) وهوَ: حَبْسُها للقَتلِ وغيرهِ، و "لَعَنَ مَن اتَّخَذَ شيئًا فيهِ الرُّوحُ غَرَضًا" (٥) . وهو حرام، وينبغي إحضار نيَّةِ القربةِ ويُسْتَحَبُّ توجيهها إلى القبلة والتَّسمية، وتركها إلى أن تبرد، ويعترف بالمِنَّة في ذلك لتسخيره لنا والإِنْعام علينا به.
ومِن الإحسان إليها: ألا تُحمَّل فوقَ طاقتها.