فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 473

وكان أصدقَ النَّاسِ لهجةً (١) .

وأمَّا مُعَاذٌ؛ فهو أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل الخزرجي المدني من نجباء الصَّحابة، شَهِدَ المشاهِدَ، وروى وجمع القرآن في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان يُشَبَّه بإبراهيم -صلوات الله وسلامه عليه- كانَ أُمَّةً قانتًا لله، وكان أعلمهم بالحلال والحرام.

مات سنة ثمان عشرة بالأردن بالطاعون عن ثمانٍ وثلاثين سنة أو أقل، وقبره بشرقي غور بيسان (٢) .

ثانيها: معنى قول التِّرمذيّ: حسن صحيح: أنه رويَ مِن وجْهَيْن: وجه كذا، ووجه كذا، كذا قيل! وهو مردود عليه؛ إذْ يقول إثرهُ: لا يعرفهُ إلَّا مِن هذا الوجه، وقد أوضحتُ ذلك في "المقنع في علوم الحديث" تأليفي (٣) .

ثُمَّ أعلم أن نُسَخ التِّرمذيّ تَخْتَلِفُ بالحسن والصحيح، ففي بعضها: "حسنٌ" ، وفي بعضها: "حسن صحيح" ، وذلكَ بحسَبِ اختِلافِ الرُّواةِ عنهُ لكَتابه والضَّابِطِينَ لهُ.

ثالثها: سبب هذا الحديث أنَّ أبا ذَرٍّ لَمَّا أسْلَمَ قديمًا أَمَرَهُ الشَّارعُ أنْ يَلْتَحِقَ بقومه، عسى أن ينفعهم اللهُ بِهِ، ولَمَّا رأى حِرصَهُ على المقام معهُ بمَكَّةَ، وعَلِمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت