فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يجاوزه " (١) .
ثُمَّ قيل: لكُلِّ أمةٍ ميزان، ولِكُلِّ إنسان ميزان، والأصح أنه واحد، وقوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ} [الأنبياء: ٤٧] مِمَّا أطلق به الجمع وأُريد به المفرد، أو أُريدَ به الأعمال الموزونة، أو جمعه باعتبار الأجر، أو كان الوزن بالمثاقيل لظهور مقادير الجزاء، وهو مأخوذ من قوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) } [الزلزلة: ٧] وتوزن مظالم العباد فتؤخذ مِن ظالمها؛ فإن لم يوجد له حسنات طرح عليه من سيئاته.
خامِسُها: قوله " تَمْلآن أو تملأ " هو بالمُثناة فوق، الأول ضمير مؤنثين غائبين، والثاني " تملأ " ضمير هذه الجملة مِن الكلام.
وقال صاحب " التحرير ": " يجوز (٢) "تملآن" بالتذكير والتأنيث -على ما ذكرنا-، والتذكير على إرادة (٣) النوعين مِن الكلام أو الذِّكْرَين ". قال: " وأَمَّا "تملأ" فَمُذَكَّر على إرادة الذِّكر " (٤) .
وهذا التردد كأنه شكٌّ مِن بعض الرواة، وكِلا الأمرين جائزٌ لغةً -كما قرَّرناه-؛ لأنَّ " سبحان الله " و" الحمدُ لله " كلمتان في اصطلاح النحاة، ويُطلق عليهما: كلمة لُغَةً، كما يُسَمُّون الخطبة: كلمة، ويقولون: قال فلانٌ في كلمته، و" تملأ" باعتبار أنها كلمة لغة.