فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 473

أو أنها تكون نورًا ظاهِرًا على وجههِ في الآخرة أو في الدُّنيا بِخِلاف مَن لمْ يُصَلِّ (١) : {نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} [التحريم: ٨] ، "إِنَّ أمَّتي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلينَ مِنْ آثارِ الوضُوءِ" (٢) .

ويحتمل الكل، وهو مِنْ بابِ قولهم: زيدٌ أشد؛ إِمَّا مبالغة، ويحتمل أن يكون مِنْ قولهم: رجلٌ عَدْلٌ؛ فإِمَّا أن يكون جعله نفس العدل، أو معناه: ذو عدل، على حذف مضاف، أو عادل.

فعلى الأول: جعل الصلاة نفس النور للمُبَالغة.

وعلى الثاني: ذات النور لصاحِبِها.

وعلى الثالث: مُنِيرةٌ بوجهِهِ إذا فَعَلَهَا بِشُروطِهَا ومُكَمِّلاتها؛ فَتُنَوِّرُ القلبَ بحيث تُشْرِقُ فيه أنوارُ المعارف والمُكَاشَفَات "وَجُعِلت قُرَّةُ عَيْني في الصَّلاة" ، وتُنَوِّر بين يَدَيْه ووجهه يوم القيامة؛ فيكون ذا غُرَّةٍ وتَحْجيل، والنور مشاهدٌ في الدُّنيا على وجْهِهِ، لا سيما المتقي بخِلافِ عَكْسِهِ، ورُوي: "مَنْ صَلَّى باللَّيْلِ حَسُنَ وَجْههُ بالنَّهار" (٣) .

سابعها: معنى "والصَّدقة برهان" أي: أنها حُجّة لصاحِبها في أداءِ حقِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت