فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 473

وجوابه: أن لله في خَلْقِهِ تَصْرِيفَيْن: باطنًا وظاهِرًا (١) ؛ فالظَّاهِرُ يَنْهَى عنهُ، والباطن (٢) يَخْلُقُهُ حَقِيقةً (٣) .

و "لَا تَظَالمَوا": لا يَظْلِمُ بعضُكُم بَعضًا. والأصلُ: تَتَظَالموا، وحُذِفَت إحدَاهُما تخفيفًا كما سَلَفَ.

ويجوز: "تظَّالموا" بالتَّشدِيد، وإدغام إِحْدَى التاءين فيها، ورُبَّما رُوِي كذلك.

قال بعض العلماء في هذا الحديث: إِنَّهُ لا يَسُوغ لأَحَدٍ أن يَسأل الله ألَّا يحكُمَ لهُ على خَصْمِهِ إلَّا بالحَقِّ؛ لقوله: "إِني حَرَّمتُ الظُّلمَ على نَفْسِي" فهو تعالى لا يَظْلِمُ عبادَهُ؛ فكيف يظن ظَانٌّ أنه يظلِمُ عبادَهُ لغيرهِ؟ ! ولذلكَ قال: "فَلَا تَظَالموا" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت