وقال الخُشَنِيُّ (١) : "" الضرر " الذي لكَ فيه منفعةٌ وعلى جارك فيه المَضَرَّة، و" الضِّرار ": الذي ليس لك فيه منفعة، وعلى جارك فيه المضرة" (٢) .
وهذا وجهٌ حَسَنُ المَعْنَى في الحديث.
وجاءَ في بعض طُرقه المسنَدَةِ مِن طريق عمرو بن يحيى -بعد "لا ضرر ولا ضرار" -: "من ضَارَّ ضَارَّ اللهُ بهِ، ومَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللهُ عليهِ" (٣) .
وقال بعضهم: "الضَّرَرُ" و "الضِّرَارُ" مِثلُ القَتْلِ والقِتَال، و "الضَّرر": أن تَضُرَّ مَن لا يَضُرُّكَ، و "الضِّرار" أن تضرّ بمن قد أضَرَّ بكَ مِن غير جِهَةِ الاعتِدَاءِ بالمثل والانتصار بالحق، وهو نحو قوله -عليه الصلاة والسلام-: "أَدِّ الأَمَانَةَ إلى مَن أَئتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ" (٤) أي: بعد أن انتصرت منه في خيانَتِهِ