فائدة: "الخطأ" نقيضُ الصواب وهو يُمَدُّ، وقرئ بهما قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} [النساء: ٩٢] تقول منه: أخطأت وتخطَّأت، ولا يقول: أخطيت، قال الجوهري: "وبعضهم يقوله" (١) .
و "الخِطءُ": الذَّنب في قوله تعالى: {إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} [الإسراء: ٣١] أي: إثمًا، تقول منه: خَطئ يخْطِئ خِطْأً وخِطْأة، قال أبو عبيدة (٢) : "خطئ" و "أخطأ" لغتان بمعنى.
وقال الأموي: "المخطئ": من أراد الصواب فصار إلى غيره، و "الخاطئ" من فعل ما لا ينبغي " (٣) .
وفي الحديث: " لَا يَحتَكِرُ إلا خَاطئ " (٤) .
و" النِّسيَان " خلاف الذِّكر والحفظ، ويطلق على التَّرك، ومنه: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: ٦٧] ، وقوله تعالى: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة: ٢٣٧] ، والتأخير نحو قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: ١٠٦] أي: نؤخرها.
وقد اختلف في " الخطأ " و" النسيان " المذكورين في قوله تعالى: {إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: ٢٨٦] فقيل: " النسيان " بمعنى " الترك" أي: إن تركنا شيئًا من طاعتك؛ فلا تؤاخذنا، وقيل: الذهول والخطأ غير المقصود؛ عملًا