فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 473

قال -عليه الصلاة والسلام-: "مَا مِنْ نَبِيٍّ مِنَ الأَنبياءِ إلَّا وَقَدْ أُوتيَ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عليه البَشَرُ، وإِنَّمَا كان الذي أُوتيتُهُ وَحْيًا" (١) .

ووصف القرآن بالعزيز كما قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} [فصلت: ٤١] ؛ لأنَّهُ بِصِحَّةِ معانيه ممتَنِعٌ عن الطَّعن فيه، والازدراء عليه؛ لأنه محفوظٌ مِنَ الله تعالى.

قال ابن عباس: "معناه: كريم على الله تعالى" (٢) .

وقال مقاتل: "مَنِيعٌ مِن الشيطان" (٣) .

وقال السُّدِّي: "غير مَخلُوق" (٤) .

وقوله: "المُعْجِزَةُ المُسْتَمِرَّةُ على تَعَاقُبِ السِّنين" يريدُ أنَّ كِتابَ الله تعالى معجِزَته مستمرة دائمة لا انقطاع لها، بخلاف معجزة سائر الأنبياء فإنها قد انقرضت بانقراضهم.

ولإِعْجَازِهِ وُجُوهٌ لا يحتمِلُ ذِكْرُها هنا.

و "السُّنَّةُ": ما أوحي إليه، ومَا أُلْهِمَ.

و "المستَنِيرة": ذات النور، كناية عن الهدى الذي تضمنته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت