فهرس الكتاب
في الآفاق، واتفاق الفِرَق على صحته من غير اختلاف بينهم على الإِطلاق (١) .
ولو لم يَرِدْ في فضله سوى قول الشافعي رحمة الله عليه: "ما بعد كتاب الله تعالى كتاب أصح من الموطأ" (٢) ، لكان مقنعاً، وبجلالته معلناً معلماً، ثم لمَحَلِّ مؤلفه عند المؤالف والمخالف، وإجماعهم على علمه وثقته، وقصورهم عن شرح فضله وصفته؛ حتى قال يحيي بن سعيد القطان ويحيى بن معين -وهما هما- "مالك أمير المؤمنين في الحديث" (٣) ، ولم يبلغ فيما بلغنا أحد درجته، [لم ينل] (٤) رتبته ومنزلته، فضلاً من الله تبارك وتعالى، ونعمة عليه من عنده تتوالى.
وقد بلغني أن أبا بكر الخطيب الحافظ ببغداد قال: "جمعت الرواة عن