فهرس الكتاب
ومن كان محمولًا لا يظهر منه الرمل ولا يظهر منه ذلك التعليل وهو إظهار تلك القوة وليس له أن يحرك يده اليمنى، ومعلوم أن تحريك اليد اليمنى هو مقصود بالرمل كذلك مقصود بالإضطباع، وعلى هذا يقولون أن من استدار على شيء، وقد وضع الشيء على يساره فإنه يحتاج إلى تحريك يده اليمنى أكثر من يساره، وإذا دار على شيء ووضع الشيء على يمينه يحتاج إلى تحريك يده اليسرى أكثر من يمينه وهذا معلوم وكلما ضاقت الدائرة احتاج إلى التحريك أكثر وهذا معلوم بالنظر وهو محل اتفاق عليه يعلم أنه لما انتفت العلة فيمن يركب بعربة أو يكون محمولًا هل يشرع له ذلك أم لا؟ يقال أنه يرجع إلى ذلك الأصل، هل هذه العلة باقية وهي مسألة الإضطباع والرمل؟ يقال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرع ذلك لعلة فلما انتفت هذه العلة فهل يقال أن هذا الحكم باقي أم لا؟ نعم إن الحكم باقي وهذا عليه إجماع العلماء ممن قال بمشروعية الإضطباع والرمل لما كانت العلة منتفية من جهة الأصل وباقية من جهة الحكم ولم يتعلق بها الحكم وجودًا وعدمًا كان بقاء الحكم فيمن يطوف على عربة أو يطوف محمولًا من باب أولى بل أنهما في الحكم سواء.