الصفحة 6 من 83

ومن جهة النظر فإنَّ النازلة تكون من جهة الإحصاء أقلُّ عددًا من جهة الفروع التي قد دلَّ الدليل عليها، بخلاف المعاملات؛ فإن النوازل فيها أكثر مما دَلَّ عليه الدليل في نوازل في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - والصدر الأول على وَجْهِ العموم؛ في العبادات، في الطهارة؛ جاءت مسائل متعدِّدة؛ كمسألة تنقية المياه الملوثة ونحو ذلك، وفي الصلاة؛ كمسألة الصلاة في الطائرة ونحو ذلك، وغير ذلك في أبواب الصيام؛ كمسائل الإفطار الحديثة، بالإبر ونحو ذلك، وفي الحجِّ ما نحن بصدده؛ كذلك من جهة الزكاة في مصارف الأموال المتنوعة التي لم يرد دليلٌ فيها؛ وهي كثيرةٌ جدًا وقد تكلم عليها غيرُ واحدٍٍ من المتأخرين؛ كذلك في أبواب المعاملات بأنواعها؛ ثمَّة مسائل قد طرأت على الواقع؛ هي أصليةٌ لا تلحق من جهة النظر بأصلٍ بيِّنٍ واضحٍ؛ لهذا قد اختلف فيها العلماء في مواضع متعددةٍ؛ منهم مَنْ يُلْحِقها بأصلٍ، ومنهم مَن يُلْحقها بأصلٍ آخر، فيقع الخلاف بحسب اجتهاد الناظر؛ كمسألة الأوراق النقدية وغير ذلك.

كذلك من المسائل في أبواب النكاح والطلاق والرجعة وغير ذلك مما طرأ كذلك في العصور المتأخِّرة مما يعرفه الجميع.

دراسة النوازل هي من الواجبات على أهل العلم؛ على خِلافٍ عند العلماء في النظر فيها؛ هل هي من الواجبات على الأعيان، أم هي من فروض الكفايات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت