الصفحة 60 من 83

ومسألة الزحام واتصال الصفوف وحاجة الناس إلى ذلك هل يلحق في هذه المسألة أم لا؟ من جهة الرجوع إلى المسائل يجد الإنسان أن مسائل المناسك والمسائل التعبدية لا علاقة لها بما يخرج عنها من مسائل المعاملات ونحو ذلك؛ بعض من تكلم في هذه المسألة الحق هذه المسألة بمسألة التمليك؛ فلو أن إنسانًا قد ملك أرضًا ليس له أن يملك ما كان بجوارها وإنما يملك فضاءها، عليه يقال أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينما حدد المواقيت جعل السلف مكانًا محاذيًا لها في حكمها مع أن لا يتعلق في ذلك ملكية، وجاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسألة المعاملات في مسألة البيوع فيمن اشترى أيضًا أنه ليس حق فيمن جاورها إلا في مسألة واحدة وهي مسألة الشفعة إذا أراد الإنسان أن يبيع أرضًا مجاورة لشخص آخر أنه أولى بها، كما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الجار أحق بشفعة جاره» . إذا كان كذلك علم أن ثمة فارق بين مسألة التمليك وهي الاستحقاق والملكية وبين مسائل العبادات في أمثال ذلك؛ فالصحابة - عليهم رضوان الله تعالى -، كما جاء عن عمر جعل ما كان محاذيًا للميقات، كما في ذات عرق في حكمها، كما قال - عليه رضوان الله تعالى - انظروا حذوها فنظروا فجعل - عليه رضوان الله تعالى - ذات عرق، ثم من جهة النظر من جهة تحقيق المصلحة في اتصال صفوف أن لها حكم من جهة الأصل وهذا يرجعنا إلى مسائل عدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت