الصفحة 59 من 83

ومن المسائل النوازل في مسألة المسعى وهو ما طرأ حديثًا من توسعة المسعى وهو وضع مسار بحجم المسار الموجود محاذ له ومواز له من الصفا والمروة فيكون المسعى الحالي لمن قدم من المروة إلى الصفا والحادث لمن قدم من الصفا إلى المروة، أولا يقال أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد جاء النص عنه أنه سعى بين الصفا والمروة فالبينية هنا من جهة اللغة أن من كان بين شيئين فلا يخلو من حالين على الأغلب إما أن يكون قد وجه وجهه ناحية أحدهما فما خلفه الطرف الآخر وإما أن يكون قد وضع أحدهما على يساره فالآخر عن يمينه، فهل يكون كل ما خلفه أحد الأطرف فيكون بينهما، فإذا كان بينهما، وقد وضع أحدهما على يساره فهل يكون كل ما على يساره ممن هو دون ذلك المكان هو بينه هل تدخل فيه البينية أم لا؟ يقال أن هذه المسألة لها فروع عدة غير هذا الفرع تتعلق بتحقيق هذه البينية؛ البينية تتحقق في كل ما كان عن يمين الإنسان ويساره، فإن الإنسان إذا كان بين نقطتين فلا يلزم أن يكون بينهما أن يكون على خط مستقيم بين هاتين النقطتين فإنه إن تجاوز أحدهما أو تجاوز ذلك الخط، من كان عن يمينه أو عن يساره هو بينهما، وقد توسطهما وكذلك إذا جعل أحدهما خلفه والآخر أمامه يسمي ما خلفه وإن كان محاذيًا للنقطة التي خلفه يسمي كل ما خلفه وراءه وكذلك من كان تلقاء وجهه فإنه يسميه أمامه، يتعلق هذا بمسألة البينية ويتعلق هذا بمسألة أخرى - إن قلنا بعدم رجحان هذا التعليل - بمسألة الزحام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت