فهرس الكتاب
ويتفرع عن هذه المسألة أيضًا مسألة البناء بالمشاعر وهي إنشاء مباني غير الخيام.
أولًا: مسألة الخيام وبناؤها؛ لا فرق بين بناء الخيام وتأسيسها بأعمدة حديدية ونحو ذلك ووضع قواعد لها في الأرض وبين بناء الإسمنتية، ولا أدري ما وجه التفريق والتجوز في هذا بأن نقول بعدم جواز البناء، والذي يظهر لي - والله أعلم - أن البناء جائزٌ في المشاعر وأن البناء هو أولى من هذه الخيام.
أولًا: لتشابه حال الخيام الحالية من جهة التأسيس والتكاليف المادية ونحو ذلك، ومعلوم أنه يتبع ذلك التأسيس تأجير لها على غيره ومعلوم أن الخيام إذا قيل بأنها أيسر في التكاليف والمئونة ونحو ذلك؛ بل أنها تؤجر أغلى من غيرها من الأماكن التي هي خارج مكة بحجر ونحو ذلك بمكة سواء بالعزيزية أو ما كان قريبًا من الحرم فتؤجر هذه الخيام بآلاف لثلاثة أيام ونحو ذلك لا شك أن هذا يدل على أن هذه الخيام لم تؤجر لأجل تلك الحملة بذاتها وإنما لأجل ذلك البناء وتلك البقعة فلما كان كذلك فيكون مسألة بناء الدور جائز من باب أولى من جهة النظر.